مكي بن حموش

6503

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال أبو الأحوص « 1 » : " فإذا تكاملت العدة بدئ بالأكابر فالأكابر جرما " . قال أبو عبيدة : يوزعون « 2 » : يدفعون « 3 » . يقال : وزعه « 4 » يزعه ، ويزعه ، إذا كفه « 5 » وحبسه . ثم قال تعالى حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ . هذا الكلام فيه حذف مفهوم ، واختصار « 6 » بليغ ، ( وهذا أمر معجز ) « 7 » القرآن . والتقدير : حتى إذا جاءوا النار سئلوا عن كفرهم وجحودهم ، فأنكروا بعد أن شهد « 8 » عليهم النبيئون والمؤمنون ، فعند ذلك تشهد عليهم جوارحهم بما كانوا يعملون في الدنيا . وأكثر المفسرين على أن الجلود هنا : « 9 » الفروج « 10 » . كنى عنها كما كنى عن

--> ( 1 ) هو مالك بن عوف بن نضلة بن جريح الجشمي ، صاحب ابن مسعود ، روى عن أبيه . قال ابن حجر واسمه عوف بن مالك . قتل في ولاية الحجاج على العراق . انظر : تذكرة الحفاظ ت 630 ، والاستيعاب 3 - 1359 ت 2299 ، والإصابة 3 - 356 ت 7692 ، والتقريب 2 - 90 ت 796 . ( 2 ) ساقط من ( ت ) . ( 3 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 - 197 . ( 4 ) ( ت ) : " وزعة " . ( 5 ) ( ح ) : " كلفه " . ( 6 ) ( ت ) : واختار . ( 7 ) ( ح ) : " ومعجز " . ( 8 ) ( ح ) : " يشهد " . ( 9 ) ( ح ) : " هاهنا " . ( 10 ) قال بهذا التفسير الحكم الثقفي وعبيد اللّه بن أبي جعفر . انظر : جامع البيان 24 - 68 ، والمحرر -